السيد محمد حسين الطهراني

242

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلِيّ ابْنُكَ الذي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ ، وَيَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ [ بِتَفَهُّمِهِ - خ ل ] ، وَيَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ ، يُصِيبُ وَلَا يُخْطِئُ ، وَيَعْلَمُ وَلَا يَجْهَلُ ، وَقَدْ مُلِئَ حُكْماً [ حِلْماً - خ ل ] وَعِلْماً . وَمَا أقَلَّ مَقَامَكَ مَعَهُ ، إنَّمَا هُوَ شَيءٌ كَأنْ لَم يَكُنْ . فَإذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأصْلِحْ أمْرَكَ وَافْرُغْ مِمَّا أرَدْتَ ، فَإنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَمُجَاوِرٌ غَيْرَهُ ، فَاجْمَعْ وُلْدَكَ وَأشْهِدِ اللهَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً . ثُمَّ قَالَ : يَا يَزِيدُ ! إنِّي اوخَذُ في هَذِهِ السَّنَةِ وَعَلِيّ ابْنِي سَمِيّ عَلِيّ ابْنِ أبي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ وَسَمِيّ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلَامُ ، اعْطِيَ فَهْمَ الأوَّلِ وَعِلْمَهَ وَنَصْرَهُ [ بَصَرَهُ - خ ل ] وَرِدَاءَهُ . وَلَيْسَ لَهُ أنْ يَتَكَلَّمَ إلَّا بَعْدَ هَارُونَ بِأرْبَعِ سِنِينَ ، فَإذَا مَضَتْ أرْبَعُ سِنِينَ فَاسْألْهُ عَمَّا شِئتَ يُجِيبُكَ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى . [ 1 ] وقد روى المرحوم الكلينيّ هذه الرواية الشريفة مع تتمّتها باختلاف يسير في اللفظ في « أصول الكافي » بسند آخر عن أبي الحكم الأرمنيّ ، ورواها أبو الحكم الأرمنيّ بسند آخر عن يزيد بن سليط [ 2 ] ، وهي تستحقّ الرجوع إليها . وأوردها في « إثبات الهداة » بروايتَين منفصلتَين عن الإمام الصادق والإمام موسى بن جعفر عليهما السلام قطّعهما وأثبتهما بشكل مختصر تحت رقم 11 و 3 . [ 3 ]

--> [ 1 ] - « عيون أخبار الرضا » ص 15 إلي 17 ، في باب النصّ علي إمامته ، الباب 4 ، الطبعة الحجريّة . [ 2 ] - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 313 ، الحديث 14 ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ علي أبي الحسن الرضا عليه السلام ، طبعة مكتبة الصدوق ، سنة 1391 ه - . ق . [ 3 ] - « إثبات الهداة » ج 6 ، ص 6 و 7 ، في الباب 24 ، في النصوص علي إمامة أبي الحسن الرضا عليه السلام ، طبعة دار الكتب الإسلاميّة ، طهران .